أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

958

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

الثانية . وسيط : أي خلط . ومشيج : لونان . يقول : أصابها السهم ومرق فاختلط دمها فيه بالتراب . وذكر أبو علىّ ( 2 / 314 ، 310 ) خبر أشعب الطامع عن سالم بن [ عبد اللّه بن ] عمر عن أبيه . ع هو أشعب « 1 » بن جبير ، واسمه أشعث فقال الناس أشعب ، فمرّت عليه ، ويكنى أبا العلاء وأمّه أمّ حميد ، ويقال أم حميدة ويقال حميدة بنت الجليدح « 2 » ، واختلف في ولائه وولاء أبويه ، فقيل : هم موالى آل الزبير ، وقيل : هم موالى عثمان . وقال الهيثم بن عدىّ قال أشعب : كنت ألتقط السهام في دار عثمان إذ حصر ، قال فلمّا جرّد مماليكه السيوف ليقاتلوا ، فقال لهم عثمان من أغمد سيفه فهو حرّ ! قال أشعب : فما هو واللّه إلّا أن وقعت في أذني ، فكنت أوّل من أغمد سيفه فأعتقت . وذكر عبيدة « 3 » بن أشعب : أن مولد أبيه كان في سنة تسع من الهجرة ، وبقي إلى أيام المهدىّ . وقال الفضل بن الربيع : كان أشعب عند أبي سنة أربع وخمسين ومائة ، ثم خرج إلى المدينة فلم يلبث أن جاءنا نعيّه . وولد أشعب كثيرون بالمدينة ، وهم يزعمون اليوم أنهم من العرب ، وينتسبون في ذي رعين . وكان أشعب أزرق أجول أكشف « 4 » أقرع ألثغ ، كان لا يبين الراء ولا اللام يجعلهما ياء ، وكانت فيه خلال حميدة ، كان حسن الصوت بالقرآن ، وربما صلّى بهم ، وكان أطيب أهل زمانه عشرة وأكثرهم نادرة ، وأحسن الناس أداء لغناء سمعه ، وأقوم أهل دهره بحجج المعتزلة ، وكان امرأ منهم ، وكان أشعب يقول : إن عائشة بنت عثمان كفلتنى أنا وأبا الزناد ، فما زال يعلو وأسفل حتى

--> ( 1 ) ترى بعض أخباره ونوادره في الطمع في الفاخر 85 والثمار 118 والبيهقي 2 / 230 والعسكري 139 ، 2 / 53 والميداني 1 / 386 ، 297 ، 404 والمستقصى والحريري المقامتان 27 و 49 والنويري 4 / 25 وابن عساكر 3 / 75 وتاريخ الخطيب 7 / 37 ، والعقد 4 / 374 والفوات 1 / 27 ، وغ 17 / 83 ، ولعلّ كلّ ما هنا منه . ( 2 ) الأصل الجليذ خ ولم أعرفه فغيّرته ، ثم وجدته كما كتبت في المغربية ، وفي غ كان يقال لأمّه أم الخلندج وتسمّى حميدة . وهذا مختلف عما هنا كلّ الاختلاف . ( 3 ) ترجم له في لسان الميزان . ( 4 ) مدبر الناصية من غير نزع .